عبق من الماضي يعيش للحاضر
من أول ما تشم ريحة البخور الطبيعي، كأنك تسافر عبر الزمن. ريحة تحملك بين حضارات قديمة، ومعابد، وبيوت ما كانت تعرف التكييف ولا العطور الجاهزة لكنها كانت تعرف معنى "الراحة النفسية" في ريحة العود الأصلي.
العود ما هو مجرد دخان يطلع من عود مشتعل، هو حكاية حضارات كاملة… من الشرق إلى الغرب، من الروح إلى المزاج.
بدايات العود في العالم القديم
أصل أعواد الند يرجع لآلاف السنين، كان يُستخدم في الهند، الصين، وبلاد العرب القديمة، ليس فقط من اجل الريحة الزينة، لكن لأنه يُعتقد إنه "ينقّي الجو و"يقرب الروح للسكينة، في الممالك القديمة مثل حضارة سبأ وحِمير باليمن، كانوا يستخدمون البخور الفاخر في الطقوس الدينية، ويعتبرونه رمز للبركة والثراء.
أما في اليابان، فكان حرق العود جزء من طقوس التأمل يقولون ريحة العود تهيئ النفس للصفاء، نفس الشي اللي نعيشه اليوم لما نشعل عود بعد يوم طويل.
لكن كيف وصل العود للعرب؟
من زمان والعرب معروفين بحبهم للعطور وكانت القوافل اللي تمر على طرق التجارة تحمل "خشب العود" من آسيا، خصوصًا من فيتنام والهند. هو العود الفيتنامي اللي يعتبر من أفضل أنواع العود على الإطلاق، بسبب عمق الريحة وثباتها العالي جدًا العود الفيتنامي الطبيعي يتكوّن من خشب شجر الآجار بعد سنوات طويلة من تفاعل الراتنج الطبيعي داخل الجذع، عشان كذا ريحته فخمة، دافئة، وثابتة بشكل استثنائي.
العود بين الماضي والحاضر
قبل، كان العود رمزًا للملوك والتجار الكبار، واليوم صار جزء من البيوت الراقية، ومن التفاصيل اليومية لأي شخص يحب الفخامة والراحة بنفس الوقت.
الجميل إن استخدام البخور الطبيعي انتقل من الطقوس إلى الروتين اليومي، من المجالس والقصور إلى غرف النوم والمكاتب وحتى السيارات وصار فيه وعي جديد بين الناس خصوصًا في السعودية، عن الفرق بين البخور الفيتنامي الأصلي والمُحسن أو اللي به إضافات صناعية.
البخور أصبح جزء من الهوية السعودية
في كل بيت سعودي تقريبًا، فيه مبخرة تنتظر لحظة الاشتعال. البخور للبيت ليس رفاهية، بل عادة وذوق وحب للجو النظيف الرايق. وفي المناسبات أو حتى في الأيام العادية، ريحة العود الأصلي تعطي المكان فخامة تلقائية، ريحة ترحب بالضيوف، وتخلي الجو كله إحساس طيب.
سواء كنت تستخدمه في بيتك، مكتبك، أو قبل النوم، فهو تجربة تستحقها راح تلاحظ كيف الأجواء تتغير بهدوء، ريحة خفيفة، لكنها تلمسك من جوّا. بيور ند ليس فقط بخور … هو تجربة تعيشها. تخليك تهدى، وتفكر، وتحس بجمال التفاصيل الصغيرة.
جرب بنفسك ريحة العود الفيتنامي الطبيعي من بيور ند، وخلك من الناس اللي تعرف معنى التميّز من أول وهله.